الذهبي
369
سير أعلام النبلاء
أن أبا بكر رضي الله عنه كان كذلك ( 1 ) . قال ثابت البناني : كنت أمر بابن الزبير ، وهو خلف المقام يصلي ، كأنه خشبة منصوبة لا تتحرك . روى يوسف بن الماجشون ، عن الثقة يسنده ، قال : قسم ابن الزبير الدهر على ثلاث ليال ، فليلة هو قائم حتى الصباح ، وليلة هو راكع حتى الصباح ، وليلة هو ساجد حتى الصباح ( 2 ) . يزيد بن إبراهيم التستري : عن عبد الله بن سعيد ، عن مسلم ابن يناق ، قال : ركع ابن الزبير يوما ركعة ، فقرأنا ( 3 ) بالبقرة وآل عمران والنساء والمائدة وما رفع رأسه . قلت : وهذا ما بلغ ابن الزبير فيه حديث النهي ( 4 ) . قال يزيد بن إبراهيم : عن عمرو بن دينار ، قال : كان ابن الزبير يصلي في الحجر ، والمنجنيق يصب توبة ( 5 ) ، فما يلتفت ، يعني : لما حاصروه . وروى هشام بن عروة ، عن ابن المنكدر قال : لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن تصفقه الريح ، وحجر المنجنيق يقع ها هنا ( 6 ) . أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق قال : ما رأيت أحدا أعظم
--> ( 1 ) " حلية الأولياء " 1 / 335 . ( 2 ) " تهذيب ابن عساكر " 7 / 400 . ( 3 ) في الأصل : " فقرأ " وهو خطأ ، والتصويب من " تاريخ الاسلام " 3 / 169 ، ولفظ ابن عساكر 7 / 400 : " فقرأت " . ( 4 ) وهذا مبني على أن ابن الزبير هو الذي قرأ في ركوعه كما جاء في الأصل ، ولا يتجه على الرواية الصحيحة المذكورة في " تاريخ المؤلف " و " ابن عساكر " . ( 5 ) تحرفت الجملة في المطبوع إلى " يصيب ثوبه " والتوب : حجر المنجنيق . ( 6 ) " حلية الأولياء " 1 / 335 .